|
صفير يلمح إلى قبوله قانون العام
2000 مع تعديلات وميقاتي يكرّر التزامه انتخابات في موعدها.
فيما كان وزير الداخلية حسن السبع
يوقّع على قرار توجيه "لوم إداري" إلى مرؤوسه اللواء جميل السيد، بسبب ادلائه
بتصريح غير مأذون به بعد زيارة قام بها لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي، أول من أمس،
سارع المدير العام للأمن الداخلي اللواء علي الحاج إلى إجراء اتصالات بالعميد
أشرف ريفي ليرتب له موعداً مع السبع بهدف الاعتذار منه عن توجيه كتاب إلى رئاسة
الحكومة.
وقد استقبل الوزير السبع اللواء الحاج بحضور ريفي حيث
قدم اعتذاره عما فعله، واضعاً نفسه بتصرف وزير الداخلية، حسب الأصول القانونية.
وعلمت "المستقبل" ان الحاج قرر فصل ارتباطه مع السيد
الذي طالما سعى إلى استعماله في حروبه الأخيرة مع المراجع الدستورية ومع قادة
الرأي في لبنان.
وفي هذا الاطار، استغرب النائب باسم السبع ما حصل بين
ميقاتي والسيد، أول من أمس، وقال في حديث اذاعي: "بدل أن يضع رئيس الحكومة ذلك
الموظف تحت تصرفه ويقوم ذلك الموظف بشكر رئيسه جرى العكس، إذ ان رئيس الحكومة
نوه بهذا الموظف وكأن العملية كانت محاولة للالتفاف على المطلب الحقيقي بإقصاء
قادة الأجهزة وإيجاد تبرير لهم وإعادة الاعتبار إليهم لأنهم ما زالوا أقوى من
رئيس الحكومة".
وأشار النائب السبع إلى ان ما صدر أول أمس في مجلس
الوزراء "هو بداية تعثّر رئيس الحكومة في تنفيذ ما وعد به، فخروج قادة الأجهزة
يجب أن يكون من دون رجعة، ومن دون أي تنويه".
ميقاتي، من روما ردّ على هذه الأجواء وقال: "لقد
وضعنا المدير العام للأمن العام في صورة طلب وضع نفسه بالتصرف، لكن لهذا الأمر
أصولاً قانونية وإدارية ينبغي اتباعها، وعلى القادة الأمنيين التقيّد بالمسلكية
الإدارية والتراتبية والأنظمة والقوانين المرعية الاجراء".
وكان الوزير حسن السبع، قد أكد في مداخلة مع برنامج
"التحقيق لأجل لبنان" على تلفزيون "المستقبل" انه يطالب بتعيين بدائل عن قادة
الأجهزة الموضوعين بالتصرف، لأن عدم حصول ذلك "يشكل عبئاً على الوزارات وعلى
الأجهزة وعلى الضباط والعناصر ويبقى هؤلاء عبر جماعاتهم داخل الأجهزة".
في هذا الوقت لفت انتباه المراقبين ما أكده البطريرك
الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، اثر استقباله في روما على مدى خمسين
دقيقة ميقاتي.
فصفير الذي بارك الحكومة الجديدة، وجدد اقتناعه
بالقضاء دائرة انتخابية وفق تقسيمات العام 1960 قال "أما إذا كان هناك بعض وجهات
نظر، فالرئيس (ميقاتي) في إمكانه ان يوجه هذا الأمر بحيث يرضي الجميع".
وسئل عما إذا كان قانون العام 2000 يرضيه، فأجاب:
"إنه يرضينا ولا يرضينا، وهناك حدّ لا يمكنهم الخروج منه". وقال بالنسبة لوضعية
جزين وبشري: "سيرون كيفية تدبير الأمور".
أما ميقاتي الذي دافع عن فكرة قيام لجنة وزارية
نيابية مشتركة التي "ليس لها دور تشريعي" فقال انه في حال لم تتوصل اللجنة إلى
أي رأي في خصوص قانون الانتخاب "فنحن ملتزمون الدعوة إلى اجراء الانتخابات في 29
أيار على أساس القانون النافذ حالياً الذي صدر في العام 2000".
المستقبل - الاحد 24 نيسان 2005
|